


الشيخ سارية عبد الكريم الرفاعي لقدْ علّمتنا مدينةُ داريَّا الثّورة بأرقى صورَها… ـ شهدْنا مجتمعها المدنيّ قبل انطلاق ثورتنا المباركة بسنين عديدة، يحاول أن يرْسُمَ صورةً متحضّرة للمدينة العريقة…ليكون قُدوة لبقية المُدن في الخروج عن التغوّل الأمني للنظام وأجهزته…فقابلها النظام بالعنف…فصمدت وصبرت… ـ شهدنا داريا بمسيراتها التي تمسّكت بسلميّتها حتى اللحظة الأخيرة…فزفّت…
في مثل هذا اليوم قبل عامين كانت داريا على موعد مع اقتحام عسكري جديد استهدف الجزء الغربي منها استشهد في ذلك الاقتحام ثلاثة من أبطال داريا والسبّاقين في الجيش الحر هم حسام أبو حمزةعلاء أبو عمادمظهر أبو أنسالرحمة لجميع شهداء داريا وسوريا
عدة سنوات من الحرب أودت بحياة الكثير من الأبرياء من الأهالي في هذه المدينة المحاصرة، داريا.. وخلفت وراءها المئات من الجرحى والمصابين والذين أخرج معظمهم بطرق بالغة الصعوبة، ومن بقي منهم بقي ليتعايش مع آلام إصابته وهو ينتظر أملاً في الشفاء أو الخروج ليستكمل علاجه. إن المعاناة التي يعانيها الجرحى والمصابون لهي أكبر من أن تعالج…