Menu
الرئيسيةإعلام المجلسمشاركات ثوريةأعلم أن الفرقة و الخلافات تأكل في جسد الثورة ... و أن البوصلة ضائعة ...

|| مشــــــاركة مهمّة حول موضوع الهدنة والمصالحة مع النظام ||

 

 

 



كثيراً مايدور في أوساط الأوضاع في سوريا هذه الأيام موضوع الهدن التي يطرحها النظام السوري على المناطق التي لا تخضع لسيطرته عسكريّاً والمعروفة لديه بمشروع المصالحة الوطنية والتي نفّذ بعضٌ منها في عدّة مناطق، فإن نظرنا نظرة ً مابعد الأفق لنتعرّف على هذا المشروع الكبير والذي يُظهر لنا سياسةً تُتّبع من قبل النظام السوري للالتفاف على المناطق الثائرة واخضاعها لتهدئة وضمان عدم وقوفها بوجهه ليلتفت إلى أمور أخرى، وكثيراً منّـا لايعرف أو يجهل مساوئ الهدنة وما ستفيد النظام وتجلب له قوّة وتقدّماً على كافة الأصعدة بما فيها ورقة جنيف من خلال اثباته للعالم بأن المشكلة في سوريا نستطيع حلّها بحوار مع الداخل لا مع معارضة خارجيّة لاتمثل السوريين فبهذا يكون أعاد أوراق الحلّ إلى دائرته ، فقد علم السورييون جميعاً بأن مشروع الهدنة ماهو إلاّ مقايضة الموت بالبراميل والجوع بـالإستسلام لنظام ٍ لايرعى عهداً ولاذمّة يسعى إلى أن يبقي المواطن ذليلاً في طلب الطعام خشية الموت جوعاً وابتزازه سياسياً وانسانياً.

وأهمّ مساوئ تلك الهدنة هي المكاسب التي سيحققها ومنها:
1- قبول بعض المناطق بالهدنة وقراراتها قد يجعل من ثوّار المنطقة قد خضعوا "للاستسلام" وليس "العمالة" كما يظنّ البعض، فمن يحظى بلقب (العملاء) هم من أجبروا أهل المنطقة وثوارها على اتخاذ مثل هذه القرارات سواء بتقصيرهم أو تخاذلهم أو لتحقيق مكاسب مباشره مع النظام ومعظهم خارج المناطق المحاصرة.
2- سحب عدد كبير من القوات والآليات والمعدات من نقاط إحكام الحصار وتوجيهها للجبهات والمناطق الساخنة كحلب والزاره ويبرود وابقاء عدد قليل من الشبيّحه ولربما فيتات للحرص على تأمين نقاط التماس مع الجيش الحر .
3- تلافي المشكله القانونيه الدوليّه بتجريم الدوله التي تمنع وصول الغذاء للمدنيين ولو كانوا في منطقه مختلطه مع متمردين (جريمه حرب) وبالتالي ظهر النظام بمظهر المستجيب للنظام الدولي بادخال شيءٍ لايذكر من المساعدات، وحتّى ابتزاز الناس وعناصر الامم المتحده بمحتويات السلّات الغذائيه علماً أنّه لم يسمح بدخول أبسط المواد الطبيه أو الوقود.
4- تحييد بعض الجبهات قبل أن تنّفجر بعد أن بلغ الوضع حداً لا يطاق، وما عمليات المطاحن في حمص وتفّاحه على طريق درعا وغيرها الكثير الا بوادر لهذا الانفجار والتنسيق والتلاحم الذي بدأ يظهر بين كتائب الجيش الحرّ لذلك أراد النظام والمرجفون قتله في مهده.
5- بث التفرقة وإضعاف المعنويات بين قيادات المناطق فمنهم من يرى صحّة الخطوة وحاجتهم لها ومنهم يرى خطئها.
6- الحصول على مصدر هام للمعلومات يكشف الكثير عن واقع المناطق المحاصرة ووضع كتائب الجيش الحرّ فيها بكافه النواحي.
7- إعطاء ذريعه أو عذر للكتائب المقاتلة التي تدّعي أنها تعمل على فك الحصار من خارج حمص، بأن تتمهل أو تلتفت إلى معارك أخرى جانبية كالتي مع داعش أو سواها.
8- اطلاق العنان لقضيه التسويات وتحييد عدد كبير - وان كان لا ثقل له - من السرايا أو الكتائب وجعل التهدئه في منطقة مبرّراً لحصوله في مناطق أخرى خاصّة ً مع غياب تفاصيل هذه التسويات وما جرى خلالها وما يجري بعدها (من اعتقال أو نقض بعض الأمور وما هي المساعدات التي تدخل وكيفية التعامل مع المدنيين الذين يتذرع الطرفين أنه قدم التنازل لأجلهم).
9- صرف الأنظار عن الفظائع التي يرتكبها النظام من مجازر متفرقة بالقصف أو ببراميل الموت أو حتى بحصار قرى ومناطق لم يسمع أحد بأسمائها كما في ريف درعا او الزاره او الحولة.
10- تهشيم الخسائر الفادحة في صفوف جيشه ومناطق السيطره حيث خرج الشمال بكامله تقريباً (ابتداء من ريف حمص الشمالي وانتهاءاً بالحدود التركية) عن سيطره النظام ولم يبق له فيها الا بعض المرتكزات التي يستخدمها للقصف.
11- كمية المساعدات والأغذية التي دخلت الى حمص المحاصره وببيلا بريف دمشق لا يكفي لأكثر من عده أيام إن لم نقل لأكثر من اسبوع علماً أنه ينقصها الكثير من المكونات الاساسيه التي لم يسمح النظام بادخالها .

وبهذا فإن النظام يعمل على مبدأ تاجر المخدرات حيث أنه يبدأ بالقليل وبسعر ٍ بخس حتى يتعود المتعاطي ليبدأ برفع السعر حتى يصل الى ارقام خرافية
واذا استمرت مهزله التسويات فإن الثمن لن يكون تسليم عدد من الشباب انفسهم ورفع علم النظام والنصر الإعلامي المزيّف فحسب، وانما اكثر من ذلك بكثير.
في نهاية المطاف لن نقول أن حلّ هذه المشكلة هو فقط بصبر وتحمل الرجال المجاهد، وانما بالسعي لكسر الحصار عسكرياً في معظم الجبهات وبتعاون الجميع.
و كما حال الائتلاف المعارض بطرحه موضوع حمص لاختبار نوايا النظام 
يجب طرح موضوع فكّ الحصار لاختبار نوايا الائتلاف والاركان والجبهه الاسلاميه ودوله العراق وجبهه النصرة وجميع الفصائل على الأرض.

 

 

 

الأعلى